التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم وبخهم - سبحانه - على عدم تفكرهم فى خلق أنفسهم فقال :﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخالقون أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾.
أى : بل أَخُلِقُوا على هذه الكيفية البديعة، والهيئة القويمة، من غير أن يكون هناك خالق لهم ؟ أم هم الذين خلقوا أنفسهم بدون احتياج لخالق ؟ أم هم الذين قاموا بخلق السموات والأرض ؟
لا، إن شيئا من ذلك لم يحدث، فإنهم لم يُخْلَقُوا من غير شىء، وإنما الذى خلقهم بقدرته - تعالى - هو الله وحده، كما خلق - سبحانه - السموات والأرض بقدرته - أيضا - وهم يعترفون بذلك، كما فى قوله - تعالى - :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله..﴾
وقوله :﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أى : هم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم يخبطون خبط عشواء، فهم مع اعترافهم بأن الله - تعالى - هو الذى خلقهم، إلا أن هذا الاعتراف صار كالعدم، لأنهم لم يعملوا بموجبه، من إخلاص العبادة له - تعالى - والإيمان بالحق الذى جاءهم به رسول الله - ﷺ - من عند خالقهم.
أى : بل أَخُلِقُوا على هذه الكيفية البديعة، والهيئة القويمة، من غير أن يكون هناك خالق لهم ؟ أم هم الذين خلقوا أنفسهم بدون احتياج لخالق ؟ أم هم الذين قاموا بخلق السموات والأرض ؟
لا، إن شيئا من ذلك لم يحدث، فإنهم لم يُخْلَقُوا من غير شىء، وإنما الذى خلقهم بقدرته - تعالى - هو الله وحده، كما خلق - سبحانه - السموات والأرض بقدرته - أيضا - وهم يعترفون بذلك، كما فى قوله - تعالى - :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله..﴾
وقوله :﴿بَل لاَّ يُوقِنُونَ﴾ أى : هم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم يخبطون خبط عشواء، فهم مع اعترافهم بأن الله - تعالى - هو الذى خلقهم، إلا أن هذا الاعتراف صار كالعدم، لأنهم لم يعملوا بموجبه، من إخلاص العبادة له - تعالى - والإيمان بالحق الذى جاءهم به رسول الله - ﷺ - من عند خالقهم.