الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيء﴾ قال الثعلبيُّ : قال ابن عباس : من غير أَبٍ ولا أُمٍّ، فهم كالجماد لا يعقلون، ولا تقوم للَّه عليهم حُجَّةٌ، أليسوا خُلِقُوا من نطفة وعلقة، وقال ابن كَيْسَانَ : أَمْ خلقوا عَبَثاً، وَتُرِكُوا سُدًى من غير شيء، أي : لغير شيء لا يؤمرون ولا يُنْهَوْنَ ﴿أَمْ هُمُ الخالقون﴾ : لأَنفسهم، فلا يأتمرون لأمر اللَّه، انتهى. وعَبَّرَ ( ع ) : عن هذا بأَنْ قال : وقال آخرون : معناه : أمْ خُلِقُوا لغير عِلَّةِ ولا لغاية عقاب وثواب ؛ فهم لذلك لا يسمعون ولا يتشرَّعون.
( ت ) : وقد يحتمل أَنْ يكونَ المعنى : أم خُلِقُوا من غير شيء خَلَقَهُمْ، أي : من غير مُوجِدٍ أَوْجَدَهُمْ، ويَدُلُّ عليه مقابلته بقوله :﴿أَمْ خلقوا من﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى