زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيء﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أم خلقوا من غير رب خالق ؟ والثاني : أم خلقوا من غير آباء ولا أمهات، فهم كالجماد لا يعقلون ؟ والثالث : أم خلقوا من غير شيء كالسماوات والأرض ؟ أي : إنهم ليبسوا بأشد خلقا من السماوات والأرض، لأنها خلقت من غير شيء، وهم خلقوا من آدم، وآدم من تراب.
والرابع : أم خلقوا لغير شيء ؟ فتكون ﴿من﴾ بمعنى اللام. والمعنى : ما خُلقوا عبثا فلا يؤمرون ولا ينهون.
قوله تعالى :﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ فلذلك لا يأتمرون ولا ينتهون ؟ لأن الخالق لا يؤمر ولا ينهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى