فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْء﴾ «أم » هذه هي المنقطعة كما تقدّم فيما قبلها، وكما سيأتي فيما بعدها : أي بل أخلقوا على هذه الكيفية البديعة والصنعة العجيبة من غير خالق لهم ؟ قال الزجاج : أي أخلقوا باطلاً لغير شيء لا يحاسبون، ولا يؤمرون ولا ينهون، وجعل «مِنْ » بمعنى اللام. قال ابن كيسان : أم خلقوا عبثاً، وتركوا سدًى لا يؤمرون، ولا ينهون ؟ وقيل المعنى : أم خلقوا من غير أب ولا أمّ، فهم كالجماد لا يفهمون، ولا تقوم عليهم حجة ﴿أَمْ هُمُ الخالقون﴾ أي بل أيقولون هم الخالقون لأنفسهم فلا يؤمرون ولا ينهون مع أنهم يقرّون أن الله خالقهم ؟ وإذا أقرّوا لزمتهم الحجة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى