محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿أم خلقوا من غير شيء﴾ قال ابن جرير :(١) أي أخلق هؤلاء المشركون من غير آباء / ولا أمهات، فهم كالجماد لا يعقلون، ولا يفهمون لله حجة، ولا يعتبرون له بعبرة، ولا يتعظون بموعظة. وقد قيل : إن معنى ذلك أم خلقوا لغير شيء، كقول القائل : فعلت كذا وكذا من غير شيء، بمعنى : لغير شيء ﴿أم هم الخالقون﴾ أي أنفسهم، أو هذا الخلق، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر الله، ولا ينتهون عما نهاهم عنه، لأن للخالق الأمر والنهي
١ انظر الصفحة رقم ٣٣ من الجزء السادس والعشرين(طبعة الحلبي الثانية(..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى