المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أم خلقوا من غير شيء﴾ قال الطبري معناه : أم خلقوا خلق الجماد من غير حي(١) فهم لا يؤمرون ولا ينهون كما هي الجمادات عليه. وقال آخرون معناه : خلقوا لغير علة ولا لغير عقاب ولا ثواب. فهم لذلك لا يسمعون ولا يتشرعون. وهذا كما تقول : فعلت كذا وكذا من غير علة، أي لغير علة. ثم وقفهم على جهة التوبيخ على أنفسهم : أهم الذين خلقوا الأشياء ؟ فهم لذلك يتكبرون.
١ عبارة الطبري أوضح، وهي:"أخلق هؤلاء المشركون من غير شيء، أي من غير آباء ولا أمهات؟"..