المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والسلم : السبب الذي يصعد به كان ما كان من خشب أو بناء أو حبال. ومنه قول ابن مقبل :[ البسيط ]
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا. . . تبنى له في السماوات السلاليم(١)
وحكى الرماني قال : لا يقال سلم لما يبنى من الأدراج، وإنما السلم المشبك، وبيت الشعر يرد عليه، والمعنى : ألهم ﴿سلم﴾ إلى السماء ﴿يستمعون فيه﴾ أي عليه ومنه، وهذه حروف يسد بعضها مسد بعض(٢)، والمعنى : يستمعون الخبر(٣) بصحة ما يدعونه فليأتوا بالحجة المبينة في ذلك.
١ البيت لتميم بن أبي بن مُقبل العجلاني، وهو في اللسان، وتُحرز: تصون وتحفظ، والأحجاء: النواحي، مثل الأرجاء، والواحد فيهما حجا ورجا مقصور، ويُروى: أعناء البلاد، والأعناء أيضا النواحي والجوانب، والواحد فيهما حجا ورجا مقصور، ويُروى: أعناء البلاد، والأعناء أيضا النواحي والجوانب، والواحد عِنو، والسلاليم سُلما لأنه يُسلم الإنسان إلى حيث يريد، وقد احتاج الشاعر إلى زيادة الياء في "السلاليم" حتى يسلم الوزن..
٢ ومثل هذا كثير، ومنه قوله تعالى:﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾، أي: على جذوع النخل، وهذا تقدير الأخفش، وأما أبو عبيدة فقدّره:"يستمعون به"..
٣ يعني أن(يستمعون) لها مفعول محذوف تقديره: الخبر، وقد جاءت هذه الجملة في بعض الأصول:"يستمعون الجن"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى