فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أم لهم سلم يستمعون فيه ؟﴾ أي بل أيقولون : أن لهم سلما ومرقى منصوبا إلى السماء يصعدون به، ويستمعون فيه كلام الملائكة، وما يوحى إليهم، ويصلون به إلى علم الغيب كما يصل إليه محمد ﷺ بطريق الوحي ؟ حتى تمكنهم منازعة النبي ﷺ بزعمهم، وهذا الزعم منهم على سبيل الفرض والتقدير، ولم يقع منهم بالفعل لأنهم لما كانوا على حالة المعاندة والمعارضة كأنهم ادعوا ذلك ؛ وقيل في معنى على أي يستمعون عليه كقوله ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾ قاله الأخفش، وقال أبو عبيدة : يستمعون به وقال الزجاج : المعنى أنهم كجبريل الذي يأتي النبي ﷺ بالوحي، وقيل : أي صاعدين فيه.
﴿فليأت مستمعهم﴾ إن ادعى ذلك ﴿بسلطان مبين﴾ أي بحجة ظاهرة واضحة بينة
﴿فليأت مستمعهم﴾ إن ادعى ذلك ﴿بسلطان مبين﴾ أي بحجة ظاهرة واضحة بينة