النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن السلم المرتقى إلى السماء، ومنه قول ابن مقبل :
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولايبنى له في السموات السلاليم
الثاني : أنه السبب الذي يتوصل به إلى عوالي الأشياء، قال الشاعر :
تجنيت لي ذنباً وما إن جنيتهلتتخذي عذراً إلى الهجر سلماً
وقوله ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : يستمعون من السماء ما يقضيه الله على خلقه.
الثاني : يستمعون منها ما ينزل الله على رسله من وحيه.
﴿فلْيَأْتِ مْسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فليأت صاحبهم بحجة ظاهرة تدل على صدقه.
الثاني : فليأت بقوة تتسلط على الاستماع وتدل على قدرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى