فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أم عندهم الغير ؟﴾ أي بل أيدعون أن عندهم الغيب وهو ما في اللوح المحفوظ، المثبت فيه المغيبات، فالغيب بمعنى الغائب، والألف واللام في الغيب بمعنى النوع لا للعهد : ولا لتعريف الجنس، فالمراد نوع الغيب، وهذا زعم فرضي إذا لم يقع منعهم بالفعل، لكنهم على حالة من المكابرة والمعارضة بحيث ينسب إليهم هذا الزعم، قال قتادة : هذا جواب لقولهم :﴿نتربص به ريب المنون﴾ يقول الله :﴿أم عندهم الغيب﴾ حتى علموا أن محمدا ﷺ يموت قبلهم ﴿فهم يكتبون﴾ ذلك بعدما وقفوا عليه، وقيل : هو رد لقولهم، إنا لا نبعث، ولو بعثنا لم نعذب، قال ابن قتيبة : معنى يكتبون يحكمون بما يقولون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى