الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ بمرأى ومنظر منا ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قال أبو الأحوص عوف بن مالك وعطاء وسعيد بن جبير : قل سبحانك اللّهم وبحمدك حين تقوم من مجلسك، فإن كان المجلس خيراً ازددت احتساباً، وإن كان غير ذلك كان كفارة له.
ودليل هذا التأويل ما أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن صقلاب، قال : حدّثنا ابن الحسن أحمد بن عيسى بن حمدون الناقد بطرطوس. قال : حدّثنا أبو أُمية، قال : حدّثنا حجاج، قال : حدّثنا ابن جريج، قال : أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك غُفر له ما كان في مجلسه ذلك ".
وقال ابن زيد :( سبّح ) بأمر ربّك حين تقوم من منامك، وقال الضحاك والربيع : إذا قمت إلى الصلاة فقل : سبحانك اللّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدّك : ولا إله غيرك، وعن الضحاك أيضاً يعني : قل حين تقوم إلى الصلاة :( الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا )، وقال الكلبي : يعني ذكر الله باللسان حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل الصلاة، وقيل : هي صلاة الفجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى