إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿واصبر لِحُكْمِ رَبّكَ﴾ بإمهالِهم إلى يومِهم الموعودِ وإبقائِك فيمَا بينَهم معَ مقاساةِ الأحزانِ ومعاناةِ الهمومِ. ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ أي في حفظنِا وحمايتِنا بحيثُ نراقبُكَ ونكلؤكَ، وجمعُ العينِ لجمعِ الضميرِ والإيذانِ بغايةِ الاعتناءِ بالحفظِ ﴿وَسَبّحْ﴾ أيْ نزِّهه تعالَى عمَّا لا يليقُ به ملتبساً ﴿بِحَمْدِ رَبّكَ﴾ على نعمائِه الفائتةِ للحصرِ ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ من أي مكانٍ قُمتَ. قال سعيدُ بنُ جُبيَرٍ وعطاءٌ أيْ قُلْ حينَ تقومُ من مجلسِكَ ( سبحانَكَ اللَّهم وبحمدِك )، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا : معناهُ صلِّ لله حينَ تقومُ من منامِك، وقالَ الضحَّاكُ والربيعُ :«إذَا قُمتَ إلى الصَّلاةِ فقُلْ سُبحانَكَ اللَّهم وبحمدِك وتباركَ اسمُك وتعالَى جدُّك ولا إلَه غيرُكَ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى