نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿ومن الليل﴾ الذي هو محل السكون والراحة ﴿فسبحه﴾ كذلك بالنية والقول كلما انتبهت وبالفعل بصلاة المغرب والعشاء وصلاة الليل، ولتعظيمه صرح بذلك وقدمه على الفعل، والضمير يعود على المضاف إليه، وأشار إلى التهجد بعد دخوله فيما قبله بقوله :﴿وإدبار النجوم﴾ أي وسبحه في وقت إدبارها أي إذا أدبرت، وذلك من آخر الليل في نصفه الثاني : وكلما قارب الفجر كان أعلى وبالإجابة(١) أولى، وإلى قرب الفجر تشير قراءة الفتح(٢) جمع دابر أي في أعقابها عند خفائها أو أفولها، وذلك بصلاة الفجر سنة وفرضاً أحق وأولى لأنه وقت إدبارها حقيقة، فصارت عبادة الصبح محثوثاً(٣) عليها مرتين تشريفاً لها وتعظيماً لقدرها(٤) فإن ذلك ينجي من العذاب الواقع، وينصر على(٥) العدو الدارع، من المجاهر المدافع، والمنافق المخادع، وقد رجع آخرها على أولها، ومقطعها على موصلها، بحلول العذاب على الظالم، وبعده عن(٦) الطائع السالم - والله الموفق(٧).
١ - من مد، وفي الأصل: بالإحاطة..
٢ - راجع نثر المرجان ٧/ ٧٩..
٣ - من مد، وفي الأصل: محبونا..
٤ - من مد، وفي الأصل: بقدرتها..
٥ - من مد، وفي الأصل: من..
٦ - من مد، وفي الأصل: على..
٧ - زيد من مد، وزيد بعده فيه " ثم الجزء المبارك على يد أقل عبيده وأحوجهم إليه الفقير سالم السنهوري المالكي بعيد الثمين من يوم الأربعاء سابع عشرى محرم سنة ٩٧١، وأدناه بيتان: ثم الكتاب تكاملت نعم السرور لصاحبه
وعفا الإله بفضله عن قارئيه وكاتبه
ومن هن أقل نجم نسخة مد لا للشروق مرة أخرى. .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى