روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ﴾ إفراد لبعض الليل بالتسبيح لما أن العبادة فيه أشق على النفس وأبعد عن الرياء كما يلوح به تقديمه على الفعل ﴿وإدبار النجوم﴾ أي وقت إدبارها من آخر الليل أي غيبتها بضوء الصباح، وقيل : التسبيح من الليل صلاة المغرب والعشاء، ﴿وإدبار النجوم﴾ ركعتا الفجر، وعن عمر رضي الله تعالى عنه. وعلي كرم الله تعالى وجهه. وأبي هريرة. والحسن رضي الله تعالى عنهما التسبيح من الليل النوافل، و ﴿في النجوم﴾ ركعتا الفجر، وقرأ سالم بن أبي الجعد. والمنهار بن عمرو. ويعقوب أدبار بفتح الهمزة جمع دبر بمعنى عقب أي في أعقابها إذا غربت، أو خفيت بشعاع الشمس.
ومما ذكروه من باب الإشارة :﴿وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ﴾ أي عند نزول السكينة عليك ﴿وإدبار النجوم﴾ [الطور: ٤٩] أي عند ظهور نور شمس الوجه، وتسبيحه سبحانه عند ذلك بالاحتراز عن إثبات وجود غير وجوده تعالى الحق فإن إثبات ذلك شرك مطلق في ذلك المقام أعاذنا الله تعالى وإياكم من الشرك بحرمة الحبيب عليه الصلاة والسلام.
ومما ذكروه من باب الإشارة :﴿وَمِنَ اليل فَسَبّحْهُ﴾ أي عند نزول السكينة عليك ﴿وإدبار النجوم﴾ [الطور: ٤٩] أي عند ظهور نور شمس الوجه، وتسبيحه سبحانه عند ذلك بالاحتراز عن إثبات وجود غير وجوده تعالى الحق فإن إثبات ذلك شرك مطلق في ذلك المقام أعاذنا الله تعالى وإياكم من الشرك بحرمة الحبيب عليه الصلاة والسلام.