الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ :" إذا " شرطٌ، وجوابُها " تُحَدِّثُ "، وهو الناصبُ لها عند الجُمهورِ. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ العاملُ فيها " يَصْدُرُ "، وغيرُهم يجعلُ العاملَ فيها ما بعدَها ويَليها، وإنْ كان معمولاً لها بالإِضافةِ تقديراً، واختاره مكي، وجَعَلَ ذلك نظيرَ " مَنْ " و " ما "، يعني أنَّهما يَعْملان فيما بعدَهما الجزمَ، وما بعدَهما يعملُ فيهما النصبَ، ولو مثَّل بأَيّ لكان أوضحَ. وقيل : العاملُ فيها مقدَّرٌ، أي : يُحْشَرون. وقيل : اذكُرْ، وحينئذٍ تَخْرُج عن الظرفية والشرط.
قوله :﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه. والمعنى : زِلْزالَها الذي تَسْتَحقه ويَقْتضيه جِرْمُها وعِظَمُها. قال الزمخشري :" ونحُوه : أكرِمِ التقيَّ إكرامَه، وأَهِنِ الفاسِقَ إهانتَه، أو زِلْزالَها كلَّه "، والعامَّةُ بكسر الزايِ.
والجحدريُّ وعيسى بفتحِها. فقيل : هما مصدران بمعنى. وقيل : المكسورُ مصدرٌ، والمفتوحُ اسمٌ. قال الزمخشري :" وليس في الأبنية فَعْلال بالفتح إلاَّ في المضاعَفِ ". قلت : وقد جَعَلَ بعضُهم المفتوحَ بمعنى اسمِ الفاعل نحو : صَلْصَال بمعنى مُصَلْصِل، وقد تقدَّم ذلك. وقوله :" ليس في الأبنية فَعْلال " يعني غالباً، وإلاَّ فقد وَرَدَ :" ناقةٌ خَزْعال ".
قوله :﴿زِلْزَالَهَا﴾ مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه. والمعنى : زِلْزالَها الذي تَسْتَحقه ويَقْتضيه جِرْمُها وعِظَمُها. قال الزمخشري :" ونحُوه : أكرِمِ التقيَّ إكرامَه، وأَهِنِ الفاسِقَ إهانتَه، أو زِلْزالَها كلَّه "، والعامَّةُ بكسر الزايِ.
والجحدريُّ وعيسى بفتحِها. فقيل : هما مصدران بمعنى. وقيل : المكسورُ مصدرٌ، والمفتوحُ اسمٌ. قال الزمخشري :" وليس في الأبنية فَعْلال بالفتح إلاَّ في المضاعَفِ ". قلت : وقد جَعَلَ بعضُهم المفتوحَ بمعنى اسمِ الفاعل نحو : صَلْصَال بمعنى مُصَلْصِل، وقد تقدَّم ذلك. وقوله :" ليس في الأبنية فَعْلال " يعني غالباً، وإلاَّ فقد وَرَدَ :" ناقةٌ خَزْعال ".