السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما قال تعالى : للمؤمنين ﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن﴾ كأنَّ المكلف قال : متى يكون ذلك ؟ فقيل : له :﴿إذا زلزلت الأرض﴾ أي : تحرّكت واضطربت لقيام الساعة، فالعاملون كلهم يكونون في الخوف، وأنت في ذلك الوقت تنال جزاءك، وتكون آمناً، لقوله تعالى :﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ [النمل: ٨٩]. ﴿زلزالها﴾ أي : تحريكها الشديد المناسب لعظم جرم الأرض وعظمة ذلك، كما تقول : أكرم التقي إكرامه، وأهن الفاسق إهانته، تريد ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة.
ولما كان الاضطراب العظيم يكشف عن الخفي في المضطرب قال تعالى :﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى