إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض﴾ أَيْ حُرِّكتْ تحريكاً عنيفاً مُتكرراً متداركاً ﴿زِلْزَالَهَا﴾ أي الزلزالُ المخصوصُ بَها عَلَى مُقْتضى المشيئةِ الإلهيةِ المبنيةِ على الحكمِ البالغةِ، وهُو الزلزالُ الشديدُ الذي لا غايةَ وراءَهُ، أو زلزالُها العجيبُ الذي لا يُقَادرُ قدرُهُ، أو زلزالُها الداخلُ في حيزِ الإمكانِ. وقُرِئَ بفتحِ الزَّاي، وهو اسمٌ، وليسَ في الأبنيةِ فعلالٌ بالفتحِ إلا في المضاعفِ، وقولُهم خَزْعَالٌ نادرٌ، وقَدْ قيلَ : الزَّلزالُ بالفتحِ أيضاً، مصدرٌ كالوَسواسِ والجرَجارِ والقَلقالِ، وذلكَ عندَ النفخةِ الثانيةِ لقولِه عزَّ وجلَّ﴿وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى