جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخْبارَها﴾ يقول : يومئذٍ تحدّث الأرض أخبارها. وتحديثها أخبارها، على القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أن تتكلم فتقول : إن الله أمرني بهذا، وأوحى إليّ به، وأذِن لي فيه.
وأما سعيد بن جُبير، فإنه كان يقول في ذلك ما :
حدثنا به أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال : سمعت سعيد بن جُبير يقرأ في المغرب مرّة :«يَوْمَئِذٍ تنبئ أخْبارَها » ومرة : تُحَدّثُ أخْبارَها.
فكأنّ معنى تحدّث كان عند سعيد : تُنَبىء، وتنبيئها أخبارَها : إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى : يومئذٍ تبّين الأرض أخبارها بالزلزلة والرّجّة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله :﴿بأنّ رَبّكَ أوْحَى لَهَا﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَهَا بأنّ رَبّكَ أوْحَى لَهَا﴾ قال : أمرها، فألقَت ما فيها وتخلّت.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿بأنّ رَبّكَ أوْحَى لَهَا﴾ قال : أمرها.
وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك :«يَوْمَئِذٍ تُنْبّىءُ أخْبارَها » وقيل : معنى ذلك أن الأرض تحدّث أخبارها مَنْ كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شرّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخْبارَها﴾ قال : ما عمل عليها من خير أو شرّ، ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، قال : أعلمها ذلك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخبْارَها﴾ قال : ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخْبارَها﴾ قال : تخبر الناس بما عملوا عليها.
وقيل : عُنِي بقوله :﴿أوْحَى لَهَا﴾ : أوحى إليها. ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن سنان القزّاز، قال : حدثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس ﴿أوْحَى لَهَا﴾ قال : أوحى إليها.
وأما سعيد بن جُبير، فإنه كان يقول في ذلك ما :
حدثنا به أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال : سمعت سعيد بن جُبير يقرأ في المغرب مرّة :«يَوْمَئِذٍ تنبئ أخْبارَها » ومرة : تُحَدّثُ أخْبارَها.
فكأنّ معنى تحدّث كان عند سعيد : تُنَبىء، وتنبيئها أخبارَها : إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى : يومئذٍ تبّين الأرض أخبارها بالزلزلة والرّجّة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله :﴿بأنّ رَبّكَ أوْحَى لَهَا﴾. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَهَا بأنّ رَبّكَ أوْحَى لَهَا﴾ قال : أمرها، فألقَت ما فيها وتخلّت.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿بأنّ رَبّكَ أوْحَى لَهَا﴾ قال : أمرها.
وقد ذُكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك :«يَوْمَئِذٍ تُنْبّىءُ أخْبارَها » وقيل : معنى ذلك أن الأرض تحدّث أخبارها مَنْ كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شرّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخْبارَها﴾ قال : ما عمل عليها من خير أو شرّ، ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، قال : أعلمها ذلك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخبْارَها﴾ قال : ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أخْبارَها﴾ قال : تخبر الناس بما عملوا عليها.
وقيل : عُنِي بقوله :﴿أوْحَى لَهَا﴾ : أوحى إليها. ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن سنان القزّاز، قال : حدثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس ﴿أوْحَى لَهَا﴾ قال : أوحى إليها.