تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ أي : تحدث بما عمل عليها من خير وشر - يعني الأرض - وروى سعيد بن أبي أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية :﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾(١) قال :" أتدرون ما أخبارها " ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم، قال :" فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول : عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا، قال : فهذه أخبارها ". قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسين بن النقور أخبرنا أبو طاهر ( بن )(٢) المخلص، أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد، أخبرنا [ الحسين
بن الحسن ](٣) المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب. الحديث، ويقال : المعنى : وقال الإنسان ما لها ؟ أي : ما للأرض تحدث أخبارها. قوله :﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي : أوحى إليها أن تحدث. قال الشاعر :
*** أوحى لها القرار فاستقرت ***
أي : إليها. والمعنى : أن الأرض أخبرت بوحي الله إليها. قال أبو جعفر النحاس : الوحي على وجهين : أحدهما : وحي الله إلى أنبيائه عليهم السلام، والآخر : بمعنى الإلهام، مثل قوله تعالى :﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾(٤)، ومثل هذه الآية، وهو قوله تعالى :﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي : ألهمها أن تحدث.
بن الحسن ](٣) المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب. الحديث، ويقال : المعنى : وقال الإنسان ما لها ؟ أي : ما للأرض تحدث أخبارها. قوله :﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي : أوحى إليها أن تحدث. قال الشاعر :
*** أوحى لها القرار فاستقرت ***
أي : إليها. والمعنى : أن الأرض أخبرت بوحي الله إليها. قال أبو جعفر النحاس : الوحي على وجهين : أحدهما : وحي الله إلى أنبيائه عليهم السلام، والآخر : بمعنى الإلهام، مثل قوله تعالى :﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾(٤)، ومثل هذه الآية، وهو قوله تعالى :﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي : ألهمها أن تحدث.
١ - رواه الترمذى ( ٤ /٥٣٥ رقم ٢٤٢٩) و قال : حسن غريب ( ٥ /٤١٦ رقم ٣٣٥٣ ) و قال : حسن صحيح و النسائي في الكبرى ( ٦ /٥٢٠ رقم ١١٦٩٣)، و أحمد ( ٢ /٣٧٤ )، و ابن حبان ( ١٦/٣٦٠ رقم ٧٣٦٠)، و الحاكم ( ٢ /٢٥٦ -٢٣٢) و صححه، و تعقيه الذهبي بأن في إسناده يحي و هو منكر الحديث، و البغوي في تفسيره ( ٤ /٥١٥)..
٢ - كذا، و هو أبو طاهر المخلص، و قد سبق ا لبتنبيه عليه..
٣ - في ((الأصل )) و ((ك)) : الحسن بن الحسين، و هو تحريف، و الصواب ما أثبتناه و هو الحسين بن الحسن بن حرب أبو عبد الله المروزي ابن المبارك. انظر ترجمته في التهذيب، و سير أعلام النبلاء ( ١٢ /١٩٠) و غيرهما..
٤ - النحل : ٦٨..
٢ - كذا، و هو أبو طاهر المخلص، و قد سبق ا لبتنبيه عليه..
٣ - في ((الأصل )) و ((ك)) : الحسن بن الحسين، و هو تحريف، و الصواب ما أثبتناه و هو الحسين بن الحسن بن حرب أبو عبد الله المروزي ابن المبارك. انظر ترجمته في التهذيب، و سير أعلام النبلاء ( ١٢ /١٩٠) و غيرهما..
٤ - النحل : ٦٨..