تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ آية يقول : تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شر، تقول الأرض : وحد الله على ظهري، وصلى علي، وصام، وحج، واعتمر، وجاهد، وأطاع ربه، فيفرح المؤمن بذلك، وتقول للكافر : أشرك على ظهري، وزنى، وسرق، وشرب الخمر، وفعل، وفعل، فتوبخه في وجهه، وتشهد عليه أيضا الجوارح، والحفظة من الملائكة، مع علم الله عز وجل فيه، وذلك الخزي العظيم، فلما سمع الإنسان المكذب عمله، قال جزعا :﴿ما لها﴾ يعني للأرض تحدث بما عمل عليها، فذلك قوله :﴿وقال الإنسان ما لها﴾ في التقديم، يقول له :﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ يقول : تشهد على أهلها بما عملوا عليها من خير أو شر، فلما سمع الكافر يومئذ، قال : ما لها تنطق ؟ قال الملك الذي كان موكلا به في الدنيا يكتب حسناته وسيئاته، قال : هذا الكلام الذي تسمع إنما شهدت على أهلها.