كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾؛ الإنسانُ هاهنا اسمُ جنسٍ أُريد به الذين يخرُجون من جوفِها، يقولُ كلٌّ منهم ما للأرضِ وما حالُها؟ ولأيِّ شيء زلْزَالُها؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾؛ أي يومئذٍ تخبرُ الأرض بما عُمِلَ على ظهرِها من خيرٍ، أو شرٍّ عبرةً للمتفكِّر فيها، تقولُ في المؤمن: صلَّى عَلَيَّ وحجَّ وصامَ، فيفرحُ المؤمنُ، وتقولُ في الكافرِ: أشركَ علَيَّ وسرقَ وزنا وشرِبَ الخمرَ، فيحزنُ، وذلك الإخبارُ بأنَّ الله ألهمَها وأنطَقها، كما أنطقَ اللهُ الجوارحَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾؛ أي أذِنَ لها وأمَرَها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى