تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ قال ابن مسعود : هذه الآية أحكم آية في القرآن. وروي أن عمر بن الخطاب سأل قوما : أي آية في كتاب الله أحكم ؟ فقالوا :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ فقال : أفيكم ابن أم عبد ؟ فقالوا : نعم، وأراد أن هذا جائز منه. وروي أن صعصعة عم الفرزدق أتى النبي ﷺ فأسلم، فسمع هذه الآية :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ قال : حسبي، لا أبالي ألا اسمع من القرآن غيرها. رواه الحسن مرسلا.
وروى المغيرة بن قيس عن ابن الزبير، عن جابر قال :" قلت يا رسول الله، إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة ؟ قال : إلى أعمالهم ؛ من عمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن عمل مثقال ذرة شرا يره " (١).
وفي الذرة قولان : أحدهما : أنها النملة الحمراء الصغيرة - وهو قول معروف، والآخر : هي ما يعلق بيد الإنسان إذا وضع يده على الأرض، وقيل : هي الذرة التي ترى في الكوة منبثا في الهواء في ضوء الشمس. وذكر النقاش عن بعضهم : أن الذرة جزء من ألف وأربعة و( عشرين )(٢) جزءا من شعيرة. وعن بعضهم : أنه بسط ذرات كثيرة على وجه إحدى كفتي الميزان، فلم تمل عين الميزان. وعن ابن عباس قال :[ يرى المؤمن حسناته وسيئاته، فيرد عليه حسناته وتأخر سيئاته ](٣). وعن بعضهم : أن ذكر الذرة على طريق التمثيل والتشبيه، والمعنى أنه يلقى عمله الصغير والكبير، فما أحب الله أن يغفر غفر، وما أحب الله أن يؤاخذ به أخذ. والله أعلم.
وروى المغيرة بن قيس عن ابن الزبير، عن جابر قال :" قلت يا رسول الله، إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة ؟ قال : إلى أعمالهم ؛ من عمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن عمل مثقال ذرة شرا يره " (١).
وفي الذرة قولان : أحدهما : أنها النملة الحمراء الصغيرة - وهو قول معروف، والآخر : هي ما يعلق بيد الإنسان إذا وضع يده على الأرض، وقيل : هي الذرة التي ترى في الكوة منبثا في الهواء في ضوء الشمس. وذكر النقاش عن بعضهم : أن الذرة جزء من ألف وأربعة و( عشرين )(٢) جزءا من شعيرة. وعن بعضهم : أنه بسط ذرات كثيرة على وجه إحدى كفتي الميزان، فلم تمل عين الميزان. وعن ابن عباس قال :[ يرى المؤمن حسناته وسيئاته، فيرد عليه حسناته وتأخر سيئاته ](٣). وعن بعضهم : أن ذكر الذرة على طريق التمثيل والتشبيه، والمعنى أنه يلقى عمله الصغير والكبير، فما أحب الله أن يغفر غفر، وما أحب الله أن يؤاخذ به أخذ. والله أعلم.
١ - عزاه الحافظ في المطالب ( ٣ /٢١ رقم ٢٧٦٦) للحارث بن أبي أسامة عن طريق داود بن المجبر..
٢ - في ((ك)) : عشرون، و هو خلاف الجادة..
٣ - كذا في ((الألصل، وك)) و في العبارة سقط و خطأ، قد روي هذا الأثر ابن جربر فب تفسيره (٣٠ /١٧٣ ) و البيهقي في البعث ( رقم ٥٩ ) عن ابن عباس قال : ليس مؤمن و لا كافر عمل خيرا و لا شرا في الدنيا إلا أراه الله إياه، و أما المِؤمن فيريه حسناته و سيئاته، فيغفر له من سيئاته، و يثبته بحسناته، و أما الكافر فيريه حسناته و سيئلته فيرد عليه حسناته، و يعذبه بسيئلته و اللفظ للبيهقي..
٢ - في ((ك)) : عشرون، و هو خلاف الجادة..
٣ - كذا في ((الألصل، وك)) و في العبارة سقط و خطأ، قد روي هذا الأثر ابن جربر فب تفسيره (٣٠ /١٧٣ ) و البيهقي في البعث ( رقم ٥٩ ) عن ابن عباس قال : ليس مؤمن و لا كافر عمل خيرا و لا شرا في الدنيا إلا أراه الله إياه، و أما المِؤمن فيريه حسناته و سيئاته، فيغفر له من سيئاته، و يثبته بحسناته، و أما الكافر فيريه حسناته و سيئلته فيرد عليه حسناته، و يعذبه بسيئلته و اللفظ للبيهقي..