تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم قال :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾ آية يقول : من يعمل في الدنيا ﴿مثقال ذرة﴾ يعني وزن نملة أصغر النمل الأحمر التي لا تكاد نراها من صغرها.
﴿خيرا﴾ في التقديم ﴿يره﴾ يومئذ يوم القيامة في كتابه أيضا.
﴿ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ آية في صحيفته، وذلك أن العرب كانوا لا يتصدقون بالشيء القليل، وكانوا لا يرون بالذنب الصغير بأسا، فزهدهم الله عز وجل في الذنب الحقير، ورغبهم في الصدقة القليلة، فقال :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ في كتابه والذرة أصغر النمل وهي النملة الصغيرة، وأيضا فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة قدر نملة شرا يره يوم القيامة في كتابه، نزلت في رجلين بالمدينة، كان أحدهما إذا أتاه السائل يستقل أن يعطيه الكسرة أو النمرة، ويقول : ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطى ونحن نحبه، وقد قال الله عز وجل :﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨]، فيقول : ليس هذا مما يحب، فيستقل ذلك، ويرى أنه لا يؤجر عليه، فيرد المسكين صفرا، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباه ذلك، ويقول : ليس على من فعل هذا شيء، إنما وعد الله النار أهل الكبائر، فأنزل الله عز وجل يرغبهم في القليل من الخير أن يعطوه لله، فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فالذنب الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعظم من الجبال الرواسي، وجميع محاسنه التي عملها في دار الدنيا أصغر في عينه من حسنة واحدة.
حدثنا عبد الله بن ثابت، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن أبي روق، في قوله :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ [الأنعام: ١١٥]، قال : لمن جاء بشرائع الإسلام، فله الجنة، وعدلا على أهل التكذيب فلهم النار.
﴿خيرا﴾ في التقديم ﴿يره﴾ يومئذ يوم القيامة في كتابه أيضا.
﴿ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ آية في صحيفته، وذلك أن العرب كانوا لا يتصدقون بالشيء القليل، وكانوا لا يرون بالذنب الصغير بأسا، فزهدهم الله عز وجل في الذنب الحقير، ورغبهم في الصدقة القليلة، فقال :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ في كتابه والذرة أصغر النمل وهي النملة الصغيرة، وأيضا فمن يعمل في الدنيا مثقال ذرة قدر نملة شرا يره يوم القيامة في كتابه، نزلت في رجلين بالمدينة، كان أحدهما إذا أتاه السائل يستقل أن يعطيه الكسرة أو النمرة، ويقول : ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطى ونحن نحبه، وقد قال الله عز وجل :﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ [الإنسان: ٨]، فيقول : ليس هذا مما يحب، فيستقل ذلك، ويرى أنه لا يؤجر عليه، فيرد المسكين صفرا، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباه ذلك، ويقول : ليس على من فعل هذا شيء، إنما وعد الله النار أهل الكبائر، فأنزل الله عز وجل يرغبهم في القليل من الخير أن يعطوه لله، فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فالذنب الصغير في عين صاحبه يوم القيامة أعظم من الجبال الرواسي، وجميع محاسنه التي عملها في دار الدنيا أصغر في عينه من حسنة واحدة.
حدثنا عبد الله بن ثابت، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن أبي روق، في قوله :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ [الأنعام: ١١٥]، قال : لمن جاء بشرائع الإسلام، فله الجنة، وعدلا على أهل التكذيب فلهم النار.