صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿فمن يعمل مثقال ذرة...﴾ تفصيل للرائين وما يرونه. و " مثقال ذرة " أي مقدار وزن أصغر نملة. أو ما يرى من الهباء في شعاع الشمس الداخل من الكوة ؛ وهو مثل في القلة. وعن ابن عباس : ليس مؤمن ولا كافر عمل خير أو شرا في الدنيا إلا أراه الله إياه يوم القيامة ؛ فأما المؤمن فيرى حسناته وسيئاته، فيغفر له سيئاته، ويثيبه بحسناته. وأما الكافر فيرى حسناته وسيئاته، فيرد حسناته، ويعذبه بسيئاته. وقوله : " فيرد حسناته " أي لا يثيبه عليها ؛ لكفره وهو محبط للعمل. وإن خفف عنه العذاب بسببها ؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
والله أعلم.
والله أعلم.