كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ﴾ ؛ يعني المطرَ بمقدارٍ معلوم يعلمهُ خازنُ المطرِ ليس كما أنزلَ على قومِ نوح بغير قَدَرٍ حتى أهلكَهم، بل هو بقَدرٍ يكون مَعاشاً لكم ولأنعامِكم، وقولهُ تعالى :﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ ؛ أي فأَحيَينا بذلك المطرِ بَلداً ميتاً بإخراجِ الأشجار والزرعِ، ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ ؛ من القُبور يومَ النشور للحساب والجزاء.