مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والذى نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ﴾ بمقدار يسلم معه العباد ويحتاج إليه البلاد ﴿فَأَنشَرْنَا﴾ فأحيينا عدول من المغايبة إلى الإخبار لعلم المخاطب بالمراد ﴿بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ يريد ميّتاً ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ من قبوركم أحياء ﴿تُخْرَجُونَ﴾ حمزة وعلي ولا وقف على ﴿العليم﴾ لأن ﴿الذى﴾ صفته، وقد وقف عليه أبو حاتم على تقدير «هو الذي »، لأن هذه الأوصاف ليست من مقول الكفار لأنهم ينكرون الإخراج من القبور فكيف يقولون ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ بل الآية حجة عليهم في إنكار البعث