التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم وصف - سبحانه - ذاته بصفة ثانية فقال :﴿والذي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ﴾.
أى : وهو - تعالى - الذى أنزل من السماء ماء بمقدار معين على قدر حاجتهم ومصلحتكم، فلا هو بالكثير الذى يغرقكم ولا هو بالقليل الذى لا يكفى حاجتكم، بل نزله بقدر كفايتكم، كما قال - سبحانه - :﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرض وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ وكقوله - تعالى - فى آية ثانية :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ..﴾
وقوله - سبحانه - :﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ بيان للآثار المترتبة على هذا الإِنزال للماء.
أى : نحن الذين بقدرتنا أنزلنا من السماء ماء على قدر حاجتكم، وحسبما تقتضيه مصلحتكم، فأحيينا بهذا الماء بلدة مجدبة، لانبات فيها ولا زرع.
فالمراد بالنشور : الإِحياء للأرض عن طريق إنبات الزرع بها، بعد أن كانت مجدبة.
وقوله :﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ بيان لإِمكانية إحياء الناس بعد موتهم.
أى : مثل ذلك الإِحياء للأرض بعد موتها، تخرجون أنتم من قبوركم أحياء يوم القيامة.
قال الآلوسى : وفى التعبير عن إخراج النبات بالإِنشار الذى هو إحياء الموتى، وعن إحيائهم بالإِخراج، فتخيم الإِنبات، وتهوين لأمر البعث، وفى ذلك من الرد على منكريه ما فيه..
وشبيه بهذه الآية قوله :﴿وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ المآء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثمرات كذلك نُخْرِجُ الموتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
أى : وهو - تعالى - الذى أنزل من السماء ماء بمقدار معين على قدر حاجتهم ومصلحتكم، فلا هو بالكثير الذى يغرقكم ولا هو بالقليل الذى لا يكفى حاجتكم، بل نزله بقدر كفايتكم، كما قال - سبحانه - :﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرض وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ وكقوله - تعالى - فى آية ثانية :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ..﴾
وقوله - سبحانه - :﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ بيان للآثار المترتبة على هذا الإِنزال للماء.
أى : نحن الذين بقدرتنا أنزلنا من السماء ماء على قدر حاجتكم، وحسبما تقتضيه مصلحتكم، فأحيينا بهذا الماء بلدة مجدبة، لانبات فيها ولا زرع.
فالمراد بالنشور : الإِحياء للأرض عن طريق إنبات الزرع بها، بعد أن كانت مجدبة.
وقوله :﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ بيان لإِمكانية إحياء الناس بعد موتهم.
أى : مثل ذلك الإِحياء للأرض بعد موتها، تخرجون أنتم من قبوركم أحياء يوم القيامة.
قال الآلوسى : وفى التعبير عن إخراج النبات بالإِنشار الذى هو إحياء الموتى، وعن إحيائهم بالإِخراج، فتخيم الإِنبات، وتهوين لأمر البعث، وفى ذلك من الرد على منكريه ما فيه..
وشبيه بهذه الآية قوله :﴿وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ المآء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثمرات كذلك نُخْرِجُ الموتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾