أحكام القرآن — ابن العربي

عن الكتاب
الآية الأولى : قَوْله تَعَالَى :﴿وَاَلَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ من الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾.
فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ :
المسألة الْأُولَى : قَوْلُهُ :﴿وَجَعَلَ لَكُمْ من الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِبِلَ دُونَ الْبَقَرِ ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَ لَمْ تُخْلَقْ لِتُرْكَبَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :«بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ بَقَرَةً إذْ قَالَتْ لَهُ : إنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَإِنَّمَا خُلِقْت لِلْحَرْثِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آمَنْت بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا فِي الْقَوْمِ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى