إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا﴾ أي أصنافَ المخلوقاتِ. وعن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا الأزواجُ : الضروبُ والأنواعُ كالحُلو والحامضِ والأبيضِ والأسودِ والذكرِ والأُنْثى. وقيلَ : كلُّ ما سِوَى الله تعالى فهو زوجٌ كالفوقِ والتحتِ واليمينِ واليسار إلى غيرِ ذلكَ. ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ منَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ﴾ أي ما تركبونَهُ تغليباً للأنعامِ على الفلكِ فإن الركوبَ متعدٍ بنفسهِ، واستعمالُه في الفُلكِ ونحوِها بكلمةِ فِي للرمزِ إلى مكانيَّتِها وكونِ حركتِها غيرَ إراديةٍ كما مرَّ في سورةِ هودٍ عندَ قولِه تعالَى :﴿وقال اركبوا فِيهَا﴾ [ سورة هود، الآية ٤١ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى