الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَمِ اتخذ﴾ بل اتخذ، والهمزة للإنكار : تجهيلاً لهم وتعجيباً من شأنهم، حيث لم يرضوا بأن جعلوا لله من عباده جزءاً، حتى جعلوا ذلك الجزء شر الجزأين : وهو الإناث دون الذكور، على أنهم أنفر خلق الله عن الإناث وأمقتهم لهنّ، ولقد بلغ بهم المقت إلى أن وأودهنّ، كأنه قيل : هبوا أنّ إضافة اتخاذ الولد إليه جائزة فرضاً وتمثيلاً، أما تستحيون من الشطط في القسمة ؟ ومن ادعائكم أنه آثركم على نفسه بخير الجزأين وأعلاهما وترك له شرهما وأدناهما ؟ وتنكير ﴿بَنَاتٍ﴾ وتعريف ﴿البنين﴾ وتقديمهنّ في الذكر عليهم لما ذكرت في قوله تعالى :﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاء إناثا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذكور﴾ [الشورى: ٤٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى