جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:وقوله : أمِ اتّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ يقول جلّ ثناؤه موبخا هؤلاء المشركين الذين وصفوه بأن الملائكة بناته : اتخذ ربكم أيها الجاهلون مما يخلق بنات، وأنتم لا ترضون لأنفسكم، وأصفاكم بالبنين : يقول : وأخلصكم بالبنين، فجعلهم لكم وَإذَا بُشّرَ أحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ للرّحْمَن مَثَلاً يقول تعالى ذكره : وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين الجاعلين لله من عباده جزءا بما ضرب للرحمن مثلاً : يقول : بما مثل لله، فشبهه شبها، وذلك ما وصفه به من أن له بنات. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : بِمَا ضَرَبَ للرّحْمَن مَثَلاً قال : ولدا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : بِما ضَرَبَ للرّحْمَن مَثَلاً بما جعل لله.
وقوله : ظَلّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا يقول تعالى ذكره : ظلّ وجه هذا الذي بشّر بما ضرب للرحمن مثلاً من البنات مسودّا من سوء ما بشر به وَهُوَ كَظِيمٌ يقول : وهو حزين. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَهُوَ كَظِيمٌ : أي حزين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى