فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿أَمْ ءاتيناهم كتابا مّن قَبْلِهِ﴾ أم هي المنقطعة، أي بل ءأعطيناهم كتاباً من قبل القرآن بأن يعبدوا غير الله ﴿فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ يأخذون بما فيه ويحتجون به، ويجعلونه لهم دليلاً، ويحتمل : أن تكون أم معادلة لقوله ﴿اشهدوا﴾، فتكون متصلة، والمعنى : أحضروا خلقهم أم آتيناهم كتاباً إلخ. وقيل : إن الضمير في ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ يعود إلى ادّعائهم، أي أم آتيناهم كتاباً من قبل ادّعائهم ينطق بصحة ما يدّعونه، والأوّل أولى. ثم بيّن سبحانه : أنه لا حجة بأيديهم ولا شبهة، ولكنهم اتبعوا آباءهم في الضلالة، فقال :﴿بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على ءاثارهم مُّهْتَدُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى