مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿أم ءاتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون﴾ يعني أن القول الباطل الذي حكاه الله تعالى عنهم عرفوا صحته بالعقل أو بالنقل، أما إثباته بالعقل فهو باطل لقوله ﴿ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون﴾ وأما إثباته بالنقل فهو أيضا باطل لقوله ﴿أم ءاتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون﴾ والضمير في قوله ﴿من قبله﴾ للقرآن أو للرسول، والمعنى أنهم ( هل ) وجدوا ذلك الباطل في كتاب منزل قبل القرآن حتى جاز لهم أن يعولوا عليه، وأن يتمسكوا به، والمقصود منه ذكره في معرض الإنكار، ولما ثبت أنه لم يدل عليه لا دليل عقلي ولا دليل نقلي وجب أن يكون القول به باطلا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى