اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بأهدى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قالوا إِنَّا بِمَآ. . .﴾ الآية. قرأ ابنُ عام وحفصٌ قَالَ ماضياً مكان «قُلْ » أمراً، أي قال النذير أو الرسول وهو النبي صلى الله عليه وسلم(١).
والأمر في «قل » يجوز أن يكون للنذير، أو الرسول وهو الظاهر. وقرأ أبو جعفر وشَيْبَةُ : جِئْنَاكُم بنون المتكلمين(٢) «بأَهْدَى » أي بدين أصْوَبَ ﴿مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾ وإن جئتكم بأهدى منه فعند هذا حكى الله عنهم أنهم قالوا : إنا لا ننفك عن دين آبائنا وإن جئتنا بما هو أهدى ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ وإن كان أهدى مما كنا عليه فعند هذا لم يبق لهم عذر، لهذا قال تعالى :﴿فانتقمنا مِنْهُمْ فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين﴾ وهذا تهديد للكفار(٣)
والأمر في «قل » يجوز أن يكون للنذير، أو الرسول وهو الظاهر. وقرأ أبو جعفر وشَيْبَةُ : جِئْنَاكُم بنون المتكلمين(٢) «بأَهْدَى » أي بدين أصْوَبَ ﴿مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ﴾ وإن جئتكم بأهدى منه فعند هذا حكى الله عنهم أنهم قالوا : إنا لا ننفك عن دين آبائنا وإن جئتنا بما هو أهدى ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ وإن كان أهدى مما كنا عليه فعند هذا لم يبق لهم عذر، لهذا قال تعالى :﴿فانتقمنا مِنْهُمْ فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين﴾ وهذا تهديد للكفار(٣)
١ قراءة سبعية متواترة، ذكرها ابن مجاهد في السبعة ٥٨٥. ومكي في الكشاف ٢/٢٥٨ وانظر أيضا الإتحاف ٣٨٥، وإبراز المعاني ٦٧٩ والنشر ٢/٣٦٩..
٢ قراءة عشرية انظر الإتحاف والنشر المرجعين السابقين..
٣ الرازي ٢٧/٢٠٦ و٢٠٧..
٢ قراءة عشرية انظر الإتحاف والنشر المرجعين السابقين..
٣ الرازي ٢٧/٢٠٦ و٢٠٧..