المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ جمهور القراء :«قل أو لو » والمعنى : فقلنا للنذير قل. وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم :«قال أو لو »، ففي «قال » ضمير بعود على النذير. وباقي الآية يدل على أن :«قل » في قراءة من قرأها ليست بأمر لمحمد عليه السلام، وإنما هي حكاية لما أمر به النذير(١).
وقوله تعالى :﴿أو لو﴾ هي ألف الاستفهام دخلت على واو عطف جملة كلام على جملة متقدمة، و ﴿لو﴾ في هذا الموضع كأنها شرطية بمعنى أن، كأن معنى الآية : أوإن جئتكم بأبين وأوضح مما كان آباؤكم عليه يصحبكم لجاجكم وتقليدكم ؟ فأجاب الكفار حينئذ لرسلهم :﴿إنا بما أرسلتم به كافرون﴾.
ثم قرأ جمهور الناس :«أو لو جئتكم » وقرأ أبو جعفر وأبو شيخ [ الهنائي ] (١) وخالد :«أو لو جئناكم ». وقرأ الأعمش :«أو لو أتيتم ».
وقوله تعالى :﴿أو لو﴾ هي ألف الاستفهام دخلت على واو عطف جملة كلام على جملة متقدمة، و ﴿لو﴾ في هذا الموضع كأنها شرطية بمعنى أن، كأن معنى الآية : أوإن جئتكم بأبين وأوضح مما كان آباؤكم عليه يصحبكم لجاجكم وتقليدكم ؟ فأجاب الكفار حينئذ لرسلهم :﴿إنا بما أرسلتم به كافرون﴾.
ثم قرأ جمهور الناس :«أو لو جئتكم » وقرأ أبو جعفر وأبو شيخ [ الهنائي ] (١) وخالد :«أو لو جئناكم ». وقرأ الأعمش :«أو لو أتيتم ».
١ ذكر أبو حيان الأندلسي كلام ابن عطية هذا في البحر المحيط، ثم علق عليه بقوله: (ولا يتعين ما قاله، بل الظاهر أن الضمير في [قال] أو [قل] للرسول صلى الله عليه وسلم، أي: قل يا محمد لقومك: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين هو أهدى من الدين الذي وجدتم عليه آباءكم؟ وهذا تجهيل لهم حيث يقلدون ولا ينظرون في الدلائل)..