مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
﴿وجعلها﴾ أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد التي تكلم بها وهي قوله ﴿إنني براء مما تعبدون﴾ جاريا مجرى «لا إله » وقوله ﴿إلا الذي فطرني﴾ جاريا مجرى قوله «إلا الله » فكان مجموع قوله ﴿إنني براء مما تعبدون * إلا الذي فطرني﴾ جاريا مجرى قوله «لا إله إلا الله » ثم بين تعالى أن إبراهيم جعل هذه الكلمة باقية في عقبه أي في ذريته فلا يزال فيهم من يوحد الله ويدعو إلى توحيده ﴿لعلهم يرجعون﴾ أي لعل من أشرك منهم يرجع بدعاء من وحد منهم وقيل وجعلها الله، وقرئ كلمة على التخفيف وفي عقيبه.