تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿رحمةَ ربكَ﴾ النبوة فيضعونها حيث شاءوا ﴿معيشتهم﴾ أرزاقهم. فتلقاه قليل الحيلة ضعيف القوة عِي اللسان وهو مبسوط عليه في رزقه وتلقاه شديد الحيلة عظيم القوة بسيط اللسان وهو مقتر عليه ﴿ورفعنا بعضهم فوق بعض﴾ بالفضائل، أو الحرية والرق، أو بالغنى والفقر، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالتفضيل في الرزق فقسم رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة ﴿سُخريًّا﴾ خدما، أو مِلكا ﴿ورحمة ربك﴾ النبوة خير من الغنى، أو الجنة خير من الدنيا، أو إتمام الفرائض خير من كثيرة النوافل، أو ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه.