محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة الزخرف في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة الزخرف

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ يقول تعالى ذكره : أهؤلاء القائلون : لولا نزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يا محمد، يقسمون رحمة ربك بين خلقه، فيجعلون كرامته لمن شاؤوا، وفضله لمن أرادوا، أم الله الذي يقسم ذلك، فيعطه من أحبّ، ويحرمه مَنْ شاء ؟. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، قال : حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي رَوْق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال : لما بعث الله محمدا رسولاً، أنكرت العرب ذلك، ومن أنكر منهم، فقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد، قال : فأنزل الله عزّ وجلّ : أكانَ للنّاسِ عَجَبا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُل مِنْهُمْ أنْ أَنْذِر النّاسَ وقال وَما أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إلاّ رِجالاً نُوحِي إلَيْهِمْ، فاسألوا أهْلَ الذّكْرِ يعني : أهل الكتب الماضية، أبشرا كانت الرسل التي أتتكم أم ملائكة ؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرا فلا تنكرون أن يكون محمد رسولاً : قال : ثم قال : وَما أرْسَلَنا مِنْ قَبْلِكَ إلاّ رِجالاً نُوحِي إلَيْهِمْ مِنْ أهْلِ القُرَى : أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم قال : فلما كرّر الله عليهم الحجج قالوا، وإذ كان بشرا فغير محمد كان أحقّ بالرسالة فلَوْلا نُزّلَ هَذَا القُرآنَ على رَجُل مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يقولون : أشرف من محمد ﷺ، يعنون الوليد بن المغيرة المخزومي، وكان يسمى ريحانة قريش، هذا من مكة، ومسعود بن عمرو بن عبيد الله الثقفي من أهل الطائف، قال : يقول الله عزّ وجلّ ردّا عليهم أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ أنا أفعل ما شئت.
وقوله : نَحْن قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدّنيْا يقول تعالى ذكره : بل نحن نقسم رحمتنا وكرامتنا بين من شئنا من خلقنا، فنجعل من شئنا رسولاً، ومن أردنا صدّيقا، ونتخذ من أردنا خليلاً، كما قسمنا بينهم معيشتهم التي يعيشون بها في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، فجعلنا بعضهم فيها أرفع من بعض درجة، بل جعلنا هذا غنيا، وهذا فقيرا، وهذا ملكا، وهذا مملوكا لِيَتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال الله تبارك وتعالى أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدّنيْا فتلقاه ضعيف الحيلة، عيي اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه شديد الحيلة، سليط اللسان، وهو مقتور عليه، قال الله جلّ ثناؤه : نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدّنيْا كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم تبارك ربنا وتعالى.
وقوله : لِيَتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا يقول : ليستسخر هذا هذا في خدمته إياه، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل، يقول : جعل تعالى ذكره بعضا لبعض سببا في المعاش في الدنيا.
وقد اختلف أهل التأويل فيما عنى بقوله : لِيتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا فقال بعضهم : معناه ما قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : لِيَتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا قال : يستخدم بعضهم بعضا في السخرة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لِيَتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا قال : هم بنو آدم جميعا، قال : وهذا عبد هذا، ورفع هذا على هذا درجة، فهو يسخره بالعمل، يستعمله به، كما يقال : سخر فلان فلانا.
وقال بعضهم : بل عنى بذلك : ليملك بعضهم بعضا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، في قوله : لِيَتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا يعني بذلك : العبيد والخدم سخر لهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة لِيَتّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيّا مِلْكة.
وقوله : وَرَحْمَةُ رَبّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ يقول تعالى ذكره : ورحمة ربك يا محمد بإدخالهم الجنة خير لهم مما يجمعون من الأموال في الدنيا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَرَحْمَةُ رَبّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ يعني الجنة.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَرَحْمَةُ رَبّكَ يقول : الجنة خير مما يجمعون في الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾
يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر، فإن كان حقا فهلا نزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف.
واختلف في الرجل الذي وصفوه بأنه عظيم، فقالوا: هلا نزل عليه هذا القرآن، فقال بعضهم: هلا نزل على الوليد بن المُغيرة المخزومي من أهل مكة، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي من أهل الطائف؟.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال: يعني بالعظيم: الوليد بن المغيرة القرشيّ، أو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، وبالقريتين: مكة والطائف.
وقال آخرون: بل عُنِي به عُتْبةُ بن ربيعة من أهل مكة، وابن
عبد ياليل، من أهل الطائف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال عتبة بن ربيعة من أهل مكة، وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف.
وقال آخرون: بل عني به من أهل مكة: الوليد بن المُغيرة، ومن أهل الطائف: ابن مسعود (١).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال: الرجل: الوليد بن المغيرة، قال: لو كان ما يقول محمد حقا أنزل عليّ هذا، أو على ابن مسعود الثقفي، والقريتان: الطائف ومكة، وابن مسعود الثقفي من الطائف اسمه عروة بن مسعود.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) والقريتان: مكة والطائف; قال: قد قال ذلك مشركو قريش، قال: بلغنا أنه ليس فخذ من قريش إلا قد ادّعته، وقالوا: هو منا، فكنا نحدّث أن الرجلين: الوليد بن المغيرة، وعروة الثقفي أبو مسعود، يقولون: هلا كان أنزل على أحد هذين الرجلين.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب: قال ابن زيد، في قوله: (لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال: كان أحد العظيمين عروة بن مسعود الثقفي، كان عظيم أهل الطائف.
وقال آخرون: بل عني به من أهل مكة: الوليد بن المغيرة، ومن أهل الطائف: كنانة بن عَبد بنِ عمرو.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) قال: الوليد بن المغيرة
(١) هو عروة بن مسعود الثقفي، كما تكرر في الروايات، لا أبو مسعود، كما في هذه الرواية؛ فلعلها من تحريف الناسخ.
القرشي، وكنانة بن عبد بن عمرو بن عمير، عظيم أهل الطائف.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جلّ ثناؤه، مخبرا عن هؤلاء المشركين (وَقَالُوا لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) إذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء، ولم يضع الله تبارك وتعالى لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه، ولا على لسان رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، والاختلاف فيه موجود على ما بيَّنت.
وقوله: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ) يقول تعالى ذكره: أهؤلاء القائلون: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يا محمد، يقسمون رحمة ربك بين خلقه، فيجعلون كرامته لمن شاءوا، وفضله لمن أرادوا، أم الله الذي يقسم ذلك، فيعطيه من أحبّ، ويحرمه مَنْ شاء؟.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال: لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك، ومن أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد، قال: فأنزل الله عزّ وجلّ: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ) وقال (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) يعني: أهل الكتب الماضية، أبشرا كانت الرسل التي أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرا فلا تنكرون أن يكون محمد رسولا قال: ثم قال: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم; قال: فلما كرر الله عليهم الحجج قالوا، وإذا كان بشرا فغير محمد كان أحق بالرسالة فـ (لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) يقولون: أشرف من محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، يعنون الوليد بن المغيرة المخزومي، وكان يسمى ريحانة قريش، هذا
من مكة، ومسعود بن عمرو بن عبيد الله الثقفي من أهل الطائف، قال: يقول الله عزّ وجلّ ردّا عليهم (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ) أنا أفعل ما شئت.
وقوله: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) يقول تعالى ذكره: بل نحن نقسم رحمتنا وكرامتنا بين من شئنا من خلقنا، فنجعل من شئنا رسولا ومن أردنا صديقا، ونتخذ من أردنا خليلا كما قسمنا بينهم معيشتهم التي يعيشون بها في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، فجعلنا بعضهم فيها أرفع من بعض درجة، بل جعلنا هذا غنيا، وهذا فقيرا، وهذا ملكًا، وهذا مملوكًا (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله تبارك وتعالى (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فتلقاه ضعيف الحيلة، عي اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه شديد الحيلة، سليط اللسان، وهو مقتور عليه، قال الله جلّ ثناؤه: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم تبارك ربنا وتعالى.
وقوله: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) يقول: ليستسخر هذا هذا في خدمته إياه، وفي عود هذا على هذا بما في يديه من فضل، يقول: جعل تعالى ذكره بعضا لبعض سببا فى المعاش، في الدنيا.
وقد اختلف أهل التأويل فيما عنى بقوله: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) فقال بعضهم: معناه ما قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى رادا عليهم في هذا الاعتراض :﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ ؟ أي : ليس الأمر مردودا إليهم، بل إلى الله، عز وجل، والله أعلم حيث يجعل رسالاته، فإنه لا ينزلها إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا، وأشرفهم بيتا وأطهرهم أصلا.
ثم قال تعالى مبينا أنه قد فاوت بين خلقه فيما أعطاهم من الأموال والأرزاق والعقول والفهوم، وغير ذلك من القوى الظاهرة والباطنة، فقال :﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾
وقوله :﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ قيل : معناه ليسخر(١) بعضهم بعضا في الأعمال، لاحتياج هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، قاله السدي وغيره.
وقال قتادة والضحاك : ليملك بعضهم بعضا. وهو(٢) راجع إلى الأول.
ثم قال :﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أي : رحمة الله بخلقه خير لهم مما بأيديهم من الأموال ومتاع الحياة الدنيا.
١ - (٣) في أ: "لتسخير"..
٢ - (٤) في ت، أ: "وهذا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال اللّه ردا لاقتراحهم :﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ أي : أهم الخزان لرحمة اللّه، وبيدهم تدبيرها، فيعطون النبوة والرسالة من يشاءون، ويمنعونها ممن يشاءون ؟
﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ أي : في الحياة الدنيا، والحال أن رَحْمَةَ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ من الدنيا.
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد اللّه تعالى، وهو الذي يقسمها بين عباده، فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية، التي أعلاها النبوة والرسالة، أولى وأحرى أن تكون بيد اللّه تعالى، فاللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها، دينيها ودنيويها، بيد اللّه وحده. هذا إقناع لهم، من جهة غلطهم في الاقتراح، الذي ليس في أيديهم منه شيء، إن هو إلا ظلم منهم ورد للحق.
وقولهم :﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ لو عرفوا حقائق الرجال، والصفات التي بها يعرف علو قدر الرجل، وعظم منزلته عند اللّه وعند خلقه، لعلموا أن محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب صلى اللّه عليه وسلم، هو أعظم الرجال قدرا، وأعلاهم فخرا، وأكملهم عقلا، وأغزرهم علما، وأجلهم رأيا وعزما وحزما، وأ كملهم خلقا، وأوسعهم رحمة، وأشدهم شفقة، وأهداهم وأتقاهم.
وهو قطب دائرة الكمال، وإليه المنتهى في أوصاف الرجال، ألا وهو رجل العالم على الإطلاق، يعرف ذلك أولياؤه وأعداؤه، فكيف يفضل عليه المشركون من لم يشم مثقال ذرة من كماله ؟ !، ومن جرمه ومنتهى حمقه أن جعل إلهه الذي يعبده ويدعوه ويتقرب إليه صنما، أو شجرا، أو حجرا، لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، وهو كل على مولاه، يحتاج لمن يقوم بمصالحه، فهل هذا إلا من فعل السفهاء والمجانين ؟
فكيف يجعل مثل هذا عظيما ؟ أم كيف يفضل على خاتم الرسل وسيد ولد آدم صلى اللّه عليه وسلم ؟ ولكن الذين كفروا لا يعقلون.
وفي هذه الآية تنبيه على حكمة اللّه تعالى في تفضيل اللّه بعض العباد على بعض في الدنيا ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ أي : ليسخر بعضهم بعضا، في الأعمال والحرف والصنائع.
فلو تساوى الناس في الغنى، ولم يحتج بعضهم إلى بعض، لتعطلت كثير من مصالحهم ومنافعهم.
وفيها دليل على أن نعمته الدينية خير من النعمة الدنيوية كما قال تعالى في الآية الأخرى :﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٦-٣٢} ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ * وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
يخبر تعالى عن ملة إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ينتسب إليه أهل الكتاب والمشركون، وكلهم يزعم أنه على طريقته، فأخبر عن دينه الذي ورثه في ذريته فقال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ الذين اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم ويتقربون إليهم:
﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ أي: مبغض له، مجتنب معاد لأهله، ﴿إِلا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ فإني أتولاه، وأرجو أن يهديني للعلم بالحق والعمل به، فكما فطرني ودبرني بما يصلح بدني ودنياي، فـ ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لما يصلح ديني وآخرتي.
﴿وَجَعَلَهَا﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة، التي هي أم الخصال وأساسها، وهي إخلاص العبادة لله وحده، والتبرِّي من عبادة ما سواه.
﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ أي: ذريته ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ إليها ﴿يَرْجِعُونَ﴾ لشهرتها عنه، وتوصيته لذريته، وتوصية بعض بنيه -كإسحاق ويعقوب- لبعض، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ إلى آخر الآيات.
فلم تزل هذه الكلمة موجودة في ذريته عليه السلام حتى دخلهم الترف والطغيان.
-[٧٦٥]-
فقال تعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ﴾ بأنواع الشهوات، حتى صارت هي غايتهم ونهاية مقصودهم، فلم تزل يتربى حبها في قلوبهم، حتى صارت صفات راسخة، وعقائد متأصلة. ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ الذي لا شك فيه ولا مرية ولا اشتباه. ﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ أي: بين الرسالة، قامت أدلة رسالته قياما باهرا، بأخلاقه ومعجزاته، وبما جاء به، وبما صدق به المرسلين، وبنفس دعوته صلى الله عليه وسلم.
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ الذي يوجب على من له أدنى دين ومعقول أن يقبله وينقاد له. ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾ وهذا من أعظم المعاندة والمشاقة، فإنهم لم يكتفوا بمجرد الإعراض عنه، بل ولا جحده، فلم يرضوا حتى قدحوا به قدحا شنيعا، وجعلوه بمنزلة السحر الباطل، الذي لا يأتي به إلا أخبث الخلق وأعظمهم افتراء، والذي حملهم على ذلك، طغيانهم بما متعهم الله به وآباءهم.
﴿وَقَالُوا﴾ مقترحين على الله بعقولهم الفاسدة: ﴿لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أي: معظم عندهم، مبجل من أهل مكة، أو أهل الطائف، كالوليد بن المغيرة ونحوه، ممن هو عندهم عظيم.
قال الله ردا لاقتراحهم: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ أي: أهم الخزان لرحمة الله، وبيدهم تدبيرها، فيعطون النبوة والرسالة من يشاءون، ويمنعونها ممن يشاءون؟
﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ أي: في الحياة الدنيا، والحال أن رَحْمَةَ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ من الدنيا.
فإذا كانت معايش العباد وأرزاقهم الدنيوية بيد الله تعالى، وهو الذي يقسمها بين عباده، فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية، التي أعلاها النبوة والرسالة، أولى وأحرى أن تكون بيد الله تعالى، فالله أعلم حيث يجعل رسالته.
فعلم أن اقتراحهم ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها، دينيها ودنيويها، بيد الله وحده. هذا إقناع لهم، من جهة غلطهم في الاقتراح، الذي ليس في أيديهم منه شيء، إن هو إلا ظلم منهم ورد للحق.
وقولهم: ﴿لَوْلا نزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ لو عرفوا حقائق الرجال، والصفات التي بها يعرف علو قدر الرجل، وعظم منزلته عند الله وعند خلقه، لعلموا أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم، هو أعظم الرجال قدرا، وأعلاهم فخرا، وأكملهم عقلا وأغزرهم علما، وأجلهم رأيا وعزما وحزما، وأكملهم خلقا، وأوسعهم رحمة، وأشدهم شفقة، وأهداهم وأتقاهم.
وهو قطب دائرة الكمال، وإليه المنتهى في أوصاف الرجال، ألا وهو رجل العالم على الإطلاق، يعرف ذلك أولياؤه وأعداؤه، فكيف يفضل عليه المشركون من لم يشم مثقال ذرة من كماله؟!، ومن جرمه ومنتهى حمقه أن جعل إلهه الذي يعبده ويدعوه ويتقرب إليه صنما، أو شجرا، أو حجرا، لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، وهو كل على مولاه، يحتاج لمن يقوم بمصالحه، فهل هذا إلا من فعل السفهاء والمجانين؟
فكيف يجعل مثل هذا عظيما؟ أم كيف يفضل على خاتم الرسل وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم؟ ولكن الذين كفروا لا يعقلون.
وفي هذه الآية تنبيه على حكمة الله تعالى في تفضيل الله بعض العباد على بعض في الدنيا ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ أي: ليسخر بعضهم بعضا، في الأعمال والحرف والصنائع.
فلو تساوى الناس في الغنى، ولم يحتج بعضهم إلى بعض، لتعطلت كثير من مصالحهم ومنافعهم.
وفيها دليل على أن نعمته الدينية خير من النعمة الدنيوية كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَحْمَةَ رَبِّكَ
النُّبُوَّةَ.
سُخْرِيًّا
مُسَخَّرًا فِي العَمَلِ.
وَرَحْمَتُ رَبِّكَ
الجَنَّةُ.

إعراب الآية ٣٢ من سورة الزخرف

من كتاب: إعراب القرآن

أنّه لا يزال من ولد إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم موحدون. وقيل: الضمير عائد على إبراهيم أي وجعلها كلمة باقية في عقبه أي عرفهم التوحيد والتبرّؤ من كل معبود دون الله جلّ وعزّ فتوارثوه فصار كلمة باقية في عقبه ويقال: «في عقبه» بحذف الكسرة لأنها ثقيلة.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٣١]

وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)
وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ على عطف البيان الذي يقوم مقام النعت لهذا، هذا قول سيبويه. وغيره يقول: نعت عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ نعت لرجل وليس الرجل يكون من القريتين، ولكن حقيقته في العربية على رجل من رجلي القريتين ثم حذف مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. فأما قوله جلّ وعزّ: بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ فمعناه لم أهلكهم كما أهلك غيرهم من الكفار.

[سورة الزخرف (٤٣) : آية ٣٢]

أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ «هم» رفع على إضمار فعل لأن الاستفهام عن الفعل، ويجوز أن يكون موضعه مرفوعا بالابتداء. نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ أي فكذلك فضلنا بعضهم على بعض بالاصطفاء والاختيار. ودَرَجاتٍ في موضع نصب مفعول ثان حذف منه «إلى»، لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا أي فضّلنا بعضهم على بعض في الرزق ليسخّر بعضهم لبعض. وكلّ من عمل لرجل عملا فقد سخّر له بأجرة كان أو بغير أجرة. وعن ابن عباس والضّحاك لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا «١» قال: العبيد، قال الفرّاء «٢» : يقال سخريّ وسخريّ بمعنى واحد هاهنا وفي قَدْ أَفْلَحَ [المؤمنون: ١] وفي «صاد» «٣». قال أبو جعفر:
والأمر كما قال الفرّاء عند جميع أهل اللغة إلّا شيئا ذكره أبو عمرو.

[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٣٣ الى ٣٤]

وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤)
وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قال الفرّاء: «أن» في موضع رفع، لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ «بيوتهم» فيه غير قول، منه أن المعنى أي على بيوتهم، وقيل: إنه بدل بإعادة الحرف مثل: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [الأعراف: ٧٥]. قال أبو جعفر: وهذا القول أولى
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٤. [.....]
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٣١.
(٣) الآية ٦٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن ابن مسعود، في قوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله قسَم بينكم أخلاقَكم كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا مَن أحبّ، فمَن أعطاه الدين فقد أحبّه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏١٨٩ (٣٦٧٢)، والحاكم ٢‏/‏٤٨٥ (٣٦٧١). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي مجهول». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٨٢ (٢٧١٤).
٢
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا؟! ولكنها بيدي أختار مَن أشاء من عبادي للرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان١، وهو مقتور عليه٢
التخريج
  1. ١رجل سَلِيط: فصيح حديد اللسان. لسان العرب (سلط).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٤-٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يقول: لم نُعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما مِن الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسم من الله بينهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: يعني بذلك: العبيد والخدم، سخّرهم لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: ملَكَةً، يتسخّر بعضهم بعضًا، بلاء يبتلي الله به عباده، فاللهَ اللهَ فيما ملكت يمينك!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٧
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: يستخدم بعضهم بعضًا في السُّخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يعني: فضائل في الغنى؛ ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ﴾ يعني: الأحرار ﴿بَعْضًا﴾ يعني: الخَدَم ﴿سُخْرِيًّا﴾ يعني: العبيد والخَدَم، سخّره الله لهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
٩
عن سفيان الثوري، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: الخَدَم١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص٢٧١.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى قوله: ﴿ليتخذ بعضهم بعضا سخريًّا﴾ على قولين: الأول: ليستخدم الأغنياء الفقراء بأموالهم، فيلتَئِم قِوامَ العالم. الثاني: ليملك بعضُهم بعضًا. وذكر ابنُ كثير (١٢/٣١٠) أن القول الثاني الذي قاله قتادة، ومقاتل، والضَّحّاك راجع إلى الأول.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، قال: الجنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٧/٥٤٥) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ولا شك أن الجنة هي الغاية، ورحمة الله في الدنيا بالهداية والايمان خيرٌ مِن كل مال».
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ يعني الجنة خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، يعني: الأموال، يعني: الكفار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة الزخرف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة الزخرف

٣٢ وقفةً في هذه الآية

  • آية في القرآن تقضي على الحسد ! ﴿ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ﴾"

    — حاتم بن صالح المالكي

  • قال تعالى "أهم يقسمون رحمة ربك" السؤال الذي يطيح بمشاعر الحسد فينا !

    — عبدالله بلقاسم

  • قال"و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سُخريا" ليس معنى "سُخريا" من السخرية ؛ بل من التسخير ؛ لأنها بالضم وتلك بالكسر "تصحيح_التفسير".

    — عبدالمحسن المطيري

  • ( ورحمة ربك خيرٌ ممَّا يجمعُون ) إنْ أحرق قلبك متاع لا تقدر عليه ، أطفئ الأسى والحسرة بهذه الآية .

    — عايض المطيري

  • أهم يقسمون رحمة ربك" كلا كلا ، لن يستشيرهم الله قبل أن يعطيك، لا عليك مما يقولون فيك، ستأتيك رحمته رغما عنهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • إذا كان ربنا الرزاق يقول في بيانه : " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " فلـمــاذا تــحــســد !!!

    — نايف الفيصل

  • نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا". آية تبعث الطمأنينة في النفس وتُوجب الرضا بما قسم الله لنا ونبذ الحسد .

    — م. خالد الشريف

  • قال حاتم الأصم: رأيت الناس يذمُّ بعضُهم بعضًا، ويغتاب بعضُهم بعضًا، فوجدت أصلَ ذلك مِنَ الحسدِ في المال والجاه والعلم، فتأمَّلتُ في قوله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)؛ فعلمت أنَّ القسمةَ كانت من الله في الأزل، فما حسدت أحدًا، ورضيت بقسمة الله تعالى.

    — أبو حامدالغزالى

  • قال قتادة في قوله تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فتلقاه ضعيف الحيلة، عيَّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه شديد الحيلة، سليط اللسان، وهو مقتور عليه، قال الله -جل ثناؤه-: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم تبارك ربنا وتعالى.

    — الطبري

  • كل ما يجري في هذا الكون بقضاء الله وقدره وقوته، وما من أحد في هذه الدنيا يستطيع أن ينقص مما قدره الله لك من الرزق (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا)

    — من لطائف قرآنية

  • ﴿نحن قَسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾ قال حاتم الأصمّ - رحمه ﷲ- عن هذه الآية : “تأملتُها فعلمت أنّ القسمة من ﷲ؛ فما حسدت أحدًا” .

    — محاسن التاويل

  • (وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) كل واحد مرفوع بشيء يجيد عمله ، والناس كلهم محتاجون لبعضهم البعض، حتى من يقومون بأعمال أقل، المجتمع بحاجة لهم، ولا يستغني عنهم، ولا يمكن لأحد أن يقوم بجميع أعمال الحياة .(في المطبوع 22/13888)

    — محمد متولي الشعراوي

و٢٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٢ من سورة الزخرف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة الزخرف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال