الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قال الله سبحانه وتعالى :﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ نبوته وكرامته فيجعلونها لمن شاءوا. ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فجعلنا هذا غنياً وهذا فقيراً وهذا ملكاً وهذا مملوكاً، وقرأ ابن عباس وابن يحيى ( معايشهم ) ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾ أي ليُسخّر الأغنياء بأموالهم الأجراء الفقراء بالعمل ويستخدمونهم ليكون بعضهم لبعض سبب المعاش في الدّنيا، هذا بماله وهذا باعماله ؛ هذا قول السدي وابن زيد، وقال قتادة والضحاك : يعني ليملك بعضهم بعضاً فهذا عبد هذا، وقيل : يسخر بعضهم من بعض، وقيل : يتسخر بعضهم بعضاً.
﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ يعني الجنّة ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ في الدنيا من الأموال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى