الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾ قال : قسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى ربنا وتبارك ﴿ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات﴾ قال : فتلقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه شديد الحيلة سليط اللسان وهو مقتور عليه ﴿ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً﴾ قال : ملكة يسخر بعضهم بعضاً يبتلي الله به عباده، فالله الله فيما ملكت يمينك ! ﴿ورحمة ربك خير مما يجمعون﴾ قال : الجنة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وأخرج أحمد والحاكم، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله :﴿أهم يقسمون رحمة ربك﴾ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :« إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الدين فقد أحبه ».