جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿أهم يقسمون رحمة ربك﴾ أي ليس الأمر مردودا إليهم، بل إنه يعلم حيث يجعل رسالته، فإنها لا ينزلها إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا، وأشرفهم وأطهرهم وأظهرهم بيتا وأصلا، لا على أكثرهم مالا وجاها ﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾ فجعلنا البعض غنيا والبعض فقيرا ﴿ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات﴾ بالمال، ودرجات إما تمييز أو بدل ﴿ليتخذ بعضهم بعضا سخريا﴾ ليسخر الأغنياء الفقراء بأموالهم، ويستخدموهم فينتظم العالم، وليس هذا من شرف في الغنى ونقص في الفقير﴿ورحمة ربك﴾ بخلقه ﴿خير مما يجمعون﴾ : من الأموال ومن حطام الدنيا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى