بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ﴾ يعني : أبأيديهم مفاتيح الرسالة والنبوة، فيضعوها حيث شاؤوا، ولكننا نختار للرسالة، من نشاء من عبادنا ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ في الحياة الدنيا﴾ يعني : نحن قسمنا أرزاقهم فيما بينهم، وهو أدنى من الرسالة، فلم نترك اختيارها إليهم، فكيف نفوض اختيار ما هو أفضل منه، وأعظم، وهي الرسالة إليهم.
ثم قال :﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ درجات﴾ يعني : فضلنا بعضهم على بعض، بالمال في الدنيا. ﴿لّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾ يعني : الاستهزاء ويقال : فضل بعضهم على بعض في العز، والرياسة، ليستخدم بعضهم بعضاً، ويستعبد الأحرار العبيد، ثم أخبر : أن الآخرة أفضل مما أعطوا في الدنيا. فقال :﴿وَرَحْمَةُ رَبّكَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ يعني : خير مما يجمع الكفار من المال في الدنيا.
ثم قال :﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ درجات﴾ يعني : فضلنا بعضهم على بعض، بالمال في الدنيا. ﴿لّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾ يعني : الاستهزاء ويقال : فضل بعضهم على بعض في العز، والرياسة، ليستخدم بعضهم بعضاً، ويستعبد الأحرار العبيد، ثم أخبر : أن الآخرة أفضل مما أعطوا في الدنيا. فقال :﴿وَرَحْمَةُ رَبّكَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ يعني : خير مما يجمع الكفار من المال في الدنيا.