إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَزُخْرُفاً﴾ أي زينةً عطفٌ على سُقُفاً أو ذهباً عطفٌ على محلَّ من فضةٍ. ﴿وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا متاع الحياة الدنيا﴾ أيْ وما كُلُّ ما ذُكِرَ من البيوتِ الموصوفةِ بالصفاتِ المفصَّلةِ إلا شيءٌ يتمتعُ بهِ في الحياةِ الدُّنيا. وفي معناهُ ما قُرِئ :﴿ومَا كلُّ ذلكَ إلا متاعُ الحياةِ الدُّنيا﴾ وقُرِئ بتخفيفِ مَا عَلى أنَّ أنْ هيَ المخففةُ، واللامُ هيَ الفارِقةُ. وقُرِئ بكسرِ اللامِ، على أنَّها لامُ العلةِ ومَا موصولةٌ قد حُذفَ عائدُها أي للذي هُو متاعُ الخ كما في قولِه تعالى :﴿تَمَامًا عَلَى الذي أَحْسَنَ﴾ [ سورة الأنعام، الآية ١٥٤ ] ﴿والآخرة﴾ بما فيَها من فنونِ النعم التي يقصُر عنها البيانُ. ﴿عِندَ رَبكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي عنِ الكفرِ والمعاصِي، وبهذا تبينَ أنَّ العظيمَ هو العظيمُ في الآخرةِ لا في الدُّنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى