مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمَن يَعْشُ﴾ وقرىء ﴿وَمَن يعش﴾ والفرق بينهما أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل عشى يعشى، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل عشا يعشو. ومعنى القراءة بالفتح ومن يعم ﴿عَن ذِكْرِ الرحمن﴾ وهو القرآن كقوله ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ﴾ ومعنى القراءة بالضم : ومن يتعام عن ذكره أي يعرف أنه الحق وهو يتجاهل كقوله :﴿وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] ﴿نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما : نسلطه عليه فهو معه في الدنيا والآخرة يحمله على المعاصي. وفيه إشارة إلى أن من داوم عليه لم يقرنه الشيطان

تفسير هذه الآية من كتب أخرى