معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ﴾ ( ٣٦ ) وهو ليس من " أَعْشى " و " عَشْو " إنما هو في معنى قول الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعند المئتين ] :
إلَى مالِكٍ أَعْشو إلى مِثْلِ مالِكِ ***
كأن " أَعْشُو " : أَضْعُفُ. لأنه حين قال " اعشو إلى مثل مالك " كان " العَشْوُ " : الضعفَ لأَنه حين قال : " اعشو " إلى مثل مالك " أخبر انه يأتيه غير بصير ولا قوي. كما قال :[ من الطويل وهو الشاهد الثامن والستون بعد المئتين ] :
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نارِهِتَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وَنَاراً تَأَجَّجَا
أَي : متى ما تفتقر فتقصد إلى ضوء ناره يغنك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى