جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ومن يعش﴾ : يعرض ﴿عن ذكر(١) الرحمن نقيض له﴾ نسبب له ونسلط عليه ﴿شيطانا﴾ يزين له الغواية، ويصده عن الهداية ﴿فهو له قرين﴾ : لا يفارقه
١ قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تميمة- رحمه الله-: وذكر الله يراد به تارة ذكر العبد ربه، ويراد به الذكر الذي أنزله الله كما قال ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ (الأنبياء: ٥٠)، وقال نوح:﴿أو أعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم﴾ (الأعراف: ٦٣، ٦٩)، وقالوا:﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾(الحجر: ٦)، وقال:﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ (الأنبياء: ٢) وقال:﴿إنه لذكر لك ولقومك﴾ (الزخرف: ٤٤)، وقال:﴿إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ (التكوير: ٢٧) قال:﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن إلا ذكر وقرآن مبين﴾ (يس: ٦٩) انتهى..