التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا الحديث الجامع عن هوان شأن الدنيا عند الله - تعالى -، أتبع - سبحانه - ذلك ببيان حال الذين عن ذكر الله - تعالى -، وأنهم يوم القيامة لن ينفعهم ندمهم أو تحسرهم، وسلى النبى - ﷺ - عما أصابه منهم. فقال - تعالى - :﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾.
وقوله - سبحانه - :﴿يَعْشُ﴾ أى : يعرض. يقال عشا فلان يعشو، كدعا يدعو، وعشى يعشى، كرضى يرضى، إذا ضعف بصره، ومنه قولهم : ناقة عشواء، إذا كانت لا تبصر إلا شئا قليلا، والمراد هنا : عمى البصيرة وضعف إدراكها للخير. ومنه قولهم : ركب فلان العشواء، إذا خبط أمره على غير هدى أو بصيرة.
والمعنى : ومن يتعام عن ذكر الرحمن، ويعرض عن قرآنه، ويتجاهل هدى الرسول - ﷺ - ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ أى، نهيئ ونسب له شيطانا رجيما يستولى عليه، ويستخوذ على قلبه وعقله.
﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ أى : فذلك الشيطان يكون ملازما ومصاحبا لهذا الإِنسان الذى أعرض عن القرآن، ملازمة القرين لقرينه، والشئ لظله.
ومن الآيات التى تشبه هذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾
وقوله - سبحانه - :﴿يَعْشُ﴾ أى : يعرض. يقال عشا فلان يعشو، كدعا يدعو، وعشى يعشى، كرضى يرضى، إذا ضعف بصره، ومنه قولهم : ناقة عشواء، إذا كانت لا تبصر إلا شئا قليلا، والمراد هنا : عمى البصيرة وضعف إدراكها للخير. ومنه قولهم : ركب فلان العشواء، إذا خبط أمره على غير هدى أو بصيرة.
والمعنى : ومن يتعام عن ذكر الرحمن، ويعرض عن قرآنه، ويتجاهل هدى الرسول - ﷺ - ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ أى، نهيئ ونسب له شيطانا رجيما يستولى عليه، ويستخوذ على قلبه وعقله.
﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ أى : فذلك الشيطان يكون ملازما ومصاحبا لهذا الإِنسان الذى أعرض عن القرآن، ملازمة القرين لقرينه، والشئ لظله.
ومن الآيات التى تشبه هذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾