بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن﴾ قال الكلبي : يعني : يعرض عن الإيمان والقرآن، يعني : لا يؤمن. ويقال : من يعمى بصره عن ذكر الرحمن. وقال أبو عبيدة : من يظلم بصره عن ذكر الرحمن. ﴿نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ يعني : نسيب له شيطاناً، مجازاة لإعراضه عن ذكر الله. ويقال : نسلط عليه ويقال نقدر له، ويقال : نجعل له شيطاناً ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ يعني : يكون له صاحباً في الدنيا، فيزين له الضلالة. ويقال : فهو له قرين. يعني : قرينه في سلسلة واحدة، لا يفارقه. يعني : في النار. وروي عن سفيان بن عيينة أنه قال : ليس مثل من أمثال العرب، إلا وأصله في كتاب الله تعالى. قيل له : من أين قول الناس، أعطى أخاك تمرة، فإن أبى فجمرة.
فقال قوله :﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى