الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ : الظاهرُ أنَّ ضميرَيْ النصبِ عائدان على " مَنْ " مِنْ حيث معناها، راعى لفظَها أولاً فأفردَ في " له " و " له "، ثم راعى معناها، فجَمع في قولِه :" وإنَّهم ليَصُدُّوْنَهم ". والضميرُ المرفوعُ على الشيطان ؛ لأنَّ المرادَ به الجنسُ، ولأنَّ كلَّ كافرٍ معه قَرِيْنٌ. وقال ابن عطية :" إنَّ الضميرَ الأولَ للشياطين، والثاني للكفار. التقدير : وإنَّ الشياطين ليَصُدُّوْنَ الكفارَ العابثين ".