اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾.
«وإنهم » يعني الشياطين ﴿ليصدونهم عن السبيل﴾ أي يمنعونهم عن الهدى. وذكر الشياطين والإنسان بلفظ الجمع، لأن قوله ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً﴾ يفيد الجمع وإن كان اللفظ على الواحد(١).
قال أبو حيان : الظاهر أن ضَمِيري النصب في ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ عائدان على «مَنْ » من حيث معناها راعى لفظها أولاً، فأفرد ( في )(٢) «له » ثم راعى معناها فجمع في قوله :﴿وإنهم ليصدونهم﴾ والضمير المرفوع على الشيطان لأن المراد به الجنس ولأن كل كافر معه قرين.
وقال ابن عطية : إن الضمير الأول للشياطين(٣)، والثاني للكفار(٤) والتقدير : وإن الشياطينَ ليصدون الكفار العاتين، ويحسبون أنهم مهتدون أي ويحسب كفارُ بني آدم أنهم على الهُدَى(٥).
١ الرازي ٢٧/٢١٢..
٢ سقط من ب..
٣ في ب للشيطان بالإفراد..
٤ البحر المحيط بالمعنى ٨/١٦ والدر المصون ٤/٧٨٥. وقد سبق إلى ذلك الزمخشري في الكشاف ٣/٤٨٨..
٥ البحر المحيط ٨/١٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى